ياقوت الحموي
446
معجم البلدان
لوى الدخول إلى الجرعاء موقدها ، والنار تبدي لذي الحاجات أذكارا لو يتبع الحق فيما قد منيت به ، أو يتبع العدل ما عمرت دوارا إذا تحرك باب السجن قام له قوم يمدون أعناقا وأبصارا باب الدال والدال وما يليهما دد : واد بعينه في شعر طرفة بن العبد : كأن حدوج المالكية ، غدوة ، خلايا سفين بالنواصف من دد ددن : موضع في قول ابن مقبل : يثنين أعناق أدم يختلين بها حب الأراك وحب الضال من ددن ويروى من دنن ، والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب . باب الدال والراء وما يليهما درابجرد : كورة بفارس نفيسة عمرها دراب بن فارس ، معناه دراب كرد ، دراب : اسم رجل ، وكرد : معناه عمل ، فعرب بنقل الكاف إلى الجيم ، قال الإصطخري : ومن مدن كورة درابجرد فسا ، وهي أكبر من درابجرد وأعمر غير أن الكورة منسوبة إلى دار الملك ومدينته التي ابتناها لهذه الكورة درابجرد فلذلك تنسب الكورة إليها ، وبها كان المصر في القديم وكان ينزلها الملوك ، قال الزجاجي : النسبة إليها على غير قياس ، يقال في النسبة إلى درابجرد دراوردي ، وقال أبو البهاء الإيادي إياد الأزد وكان من أصحاب المهلب في قتال الخوارج : نقاتل عن قصور درابجرد ، ونحمي للمغيرة والرقاد المغيرة بن المهلب ، والرقاد بن عبيد العلي صاحب شرطة المهلب ، وكان من أعيان الفرس ، وهي كثيرة المعادن جليلة الخصائص طيبة الهواء قصبتها على اسمها ، ومن مدنها طمستان والكردبان كرم يزد خواست إيك ، ومن شيراز إلى درابجرد قال الإصطخري : خمسون فرسخا ، وقال البشاري والاصطخري : بها قنة الموميا وعليها باب حديد وقد وكل به رجل يحفظه ، فإذا كان شهر تيرماه صعد العامل والقاضي وصاحب البريد والعدول وأحضرت المفاتيح وفتح الباب ثم يدخل رجل عريان فيجمع ما ترقى في تلك السنة ، ولا يبلغ رطلا على ما سمعته من بعض العدول ، ثم يجعل في شئ ويختم عليه ويبعث مع عدة من المشايخ إلى شيراز ثم يغسل الموضع ، فكل ما يرى في أيدي الناس إنما هو معجون بذلك الماء ، ولا يوجد الخالص إلا في خزائن الملك ، وذكر ابن الفقيه أن هذا الكهف بأرجان ، وقد ذكرته هناك ، وقال الإصطخري : وبناحية درابجرد جبال من الملح الأبيض والأسود والأخضر والأصفر والأحمر ، ينحت من هذه الجبال موائد وصحون وزبادي وغير ذلك وتهدى إلى سائر البلدان ، والملح الذي في سائر البلدان إنما هو باطن الأرض وماء يجمد وهذا جبل ملح ظاهر ، وقد نسب إلى درابجرد هذه جماعة من العلماء . ودرابجرد أيضا : محلة من محال نيسابور بالصحراء من أعلى البلد ، منها علي بن الحسن بن موسى بن ميسرة النيسابوري الدرابجردي ، روى عن سفيان بن عيينة ، روى عنه أبو حامد الشرقي ومن ولده الحسن بن علي ابن أبي عيسى المحدث ابن المحدث ابن المحدث .